النـار الـداعشيـة… في العاصمة الفرنسية

النـار الـداعشيـة… في العاصمة الفرنسية

(لا حاجة) لأن أغوس فى ذكر، أرقام وأحذاث حفلة داعش بباريس، فأنتم عرفتموها من الأخبار.. أللهم لا شماتة… بقى أن الفرنسيين لم يكونوا يتفرجون علينا فقط، معشر شعوب المنكوبون المكلومون، من عراقيين وسوريين وليبيين، وهم من أدعى ساركوزيهم، أنهم سينقدون بنغازى؟!، ويساعدون الشعب الليبى، لا آحد يناقش فى سؤ شمولية النظام، والتوق الى واحة الحرية والديمقراطية، وهى أبسط الحقوق، ولكن هل لابد أن يكون الحل بكسر/تدميروطن بكامله؟.

صار أللى صار، وبقت بنغازى تحترق بنار داعيشييهم وتكفيرييهم منذ سنين، وأتى ساكوزى سياحة على شواطىء تونس (كيلومترات من حدود بنغازى) سبح وأكل القاروص، وعقد مؤتمرات صحفية عدة، لم يكلف نفسه، حتى بذكرأسم بنغازى مرة فى أحداها، وها هى سرت تُذبح وتُحرق، وتُشَرَد، ولا ننسى سبها (صاير فيها أللى صاير) وهى التى على الأقل عينهم على أعادة أحتلالها من جديد (مُباشر أو غير مُباشر) ولم يتحرك ظميرالفرنسيين ببنت شفة.

كما لن ننسى آبداً أو يغيب على عقولنا، أنهم هم من ساهم مع أمريكا، فى خلق الدواعش كما تكفيرييهم، ليذبحوننا العرب ذبح النعاج مع التكبير بداءاً بالعراق، ذلك بعد أن شاركوا فى تهيئة الأرضية، التى ترعرعت فوقها داعش، أبنة ضُرة فرنسا فى حكم العالم (ماما أمريكا) وشريكتها فى كمشة الفيتوات (عدد اصابع اليد الواحدة) الفيتوات التى كأنها كُتب نصها تفصيلاً علينا العرب.

نحن أصلاً بحكم عقيدتنا الأسلامية الوسطية السمحاء، لا نُقر قتل النفس بنص القرأن، حيث حرم ألله قتل النفس، إلا بالحق (يعنى حكم عادل) وذكر النفس مُجردة، يعنى نفس أى بشر (فرنسيون أو غيرهم) وبالتالىا فى إذية الفرنسيين ضحايا نظامهم… ولكن لنتأمل ازدواجية معاييرهم، دمروا بلداننا بمؤامراتهم، وخلقوا لنا الدواعش، وجعلوهم يذبحوننا فى طول بلاد العُرب وعرضها، ويغتصبون حرائرنا بحجة فتوى كُفرهم (جهاد النكاح) ولا نود الأشارة الى المليون شهيد جزائرى.

فور ولادة أبن أمريكا الشرعى (تنظيم داعش) قادتهم أمريكا، بالأقمار الصناعية، الى مخازن الأسلحة الأمريكية (مدفعية ودبابات، وسيارات مُصفحة، جديدة بالكامل وكل ما تشتهى له أنفس القتلة!) تلك الأسلحة التى دفعوا العراقيين فيها دماء قلوبهم، زاعمين أنها لجيش دولتهم العتيدة؟!، وما هى إلا تجهيزات للدواعش، أبنهم، المبرمجة ولادته بمُجرد أستكمال أنسحابهم من العراق.

سلحوا داعش، ولم يبقى إلا التمويل (من دهنو سقيلو) فأشاروا  عليهم، بأكبر بنوك الموصل، حيث الكاش وسبائك الذهب، كما أوعزوا لهم، بتشغيل حقل نفط كبير، وسهلوا لهم بيعه (أشتروا منهم) وفتحوا لهم المصارف لأيداع الأموال، فصارت داعش أغنى تنظيم أرهابى مُسلح عبر التاريخ، وصاروا يمدونهم بالأحذاتيات الأرضية، وفى ليلة وضحاها، صاروا أقوى قوة (أسلامية!) مُسلحة، بسطت لهم نفوذها على أهم أطراف العرب فى لمح البصر.

ليس ذلك فقط، بل ودون شك أستمروا يمدونهم بالخبراء والمُدربين، وحتى البدل البرتقالية، أحضروها لهم من غوانتانامو، ذلك غير سكاكين/خناجر ذبحنا (الماركات الأمريكية الأصلية، التى تعكس أشعة الشمس) وباتت أقمارهم الصناعية تخدمهم، وسخروا لهم مصورى ومُخرجى، وماكينات دعاية هوليوود، لأرهاب عقولنا، هل كان للدواعش دون ذلك، أن يفعلوا شىء.

أننا هنا، فقط لنُذَكِر (أن الفرنسيون) هم أيضاً أنضحك عليهم، حيث دفعوهم ألأمريكان الى معمعة الشرق الجديد، ورقصوا بغباؤهم، حتى صار عدد الفرنسيون الملتحقون بجبهات الدواعش (من ضمنهم) الفرنسيات المُجاهدات بالنِكاح؟!، أكبر عدد بين من آتوا من باقى دول أوربا؟! (أحصائية منشورة) وها هُم أول من يكتوون بنار الدواعش، ولا عزاء للأغبياء، بل أن أوربا نفسها مُستهدفة بالأستعمار (مع الوقت)، أن غداً لناظره قريب.

لم نسمع كثيراً عن التحاق شباب الأمريكان، ولا شقراوات أمريكا بداعش فى الرقة والموصل وسرت، بينما وصل الفرنسيون والفرنسيات الى كل تلك المدن ومنها سرت… وعلى ذكر سرت، كنت أشاهد تلفزيون تونسى، فى مقابلة مع سيدة تونسية (عمرها 33سنة) بناتها الأثنتين 16 و 17 سنة يُجاهدن فى سرت؟!، حيث بعد هَربَهُم، أنقطعت أخبارهم، حتى أتصلوا بها، قائلين”نحن بخير، فى سرت كل واحدة تزوجت أمير”!،أعربت المكلومة عن خوفها على الأخيرة 14 سنة، داعية الحكومة لمُساعدتها، بالحيلولة دون تمكـُنها من اللحاق بهم؟!، لاحظت أصرارها على صلاة الفجر بالمسجد.

عبر كل تلك السنين، لم نرى فرنسا يتحرك لها جُفن، ولم تقوم بأى شىء يحول دون دمار شعوبنا وأوطانُنا العرب، ولكن أينما لا يوجد عرب، وخوفاً على مصالحها المتمثلة فى مصادر ثروات طبيعية لدى دول غير عربية، قد تُخطط لنهبها، تحركت (مُهاجمة تنظيم بوكو حرام)…. فها هى تدور الدوائر عليها وتكتوى بناراً ساهمت فى صُنعها، وأشتهتها لنا وحرضت على حرقنا بها، بل هذه هى فقط البداية، أى فتح كلام (على رأى السودانى).

توافق ومُفارقة عجيبتين، أن تكون الدول التى خَلقت لنا داعش، هم ثلاتة، من الخمسة المُهيمنين على شركة أرهاب شعوب العالم الثالت (مجلس الأمن!) بفيتواتهم، التى لا تُرفع إلا ضد قضايانا العرب والمسلمين، ومهاجمتنا، وتدمير جيوشنا وبنيتنا التحتية وأقتصادنا بشكل عام، ونحن بسذاجتنا المُدقعة.. نصفق ونرقص لهم عجين الفلاحة، ونرفع ونُقَبِل راياتهم؟! فى ميادين عواصمنا ومُدنُنا الكُبرى (عندنا بداية فى بنغازى، ولاحقاً فى طرابلس)؟؟!!!.

وهو يواسى فى خالتو فرنسا الباغية (أسوأ وأوسخ أستعمارمرت به شعوب الأرض) سمعنا أبن ضُرتها اوباما، الذى خَلَقَت/انشَأت، أجهزة أستخبارات بلاده! (ليس بالضرورة هو) داعش وقبلها أنشأت القاعدة والتكفيريين جميعاً، وستنشأ قريباً، خُرَسان القادمة للضربة النهائية لديننا ودُنيانا (يُجَهِزونَ لحملها) وولادتها على الحدود المُشتركة مع أيران وأفغانستان وباكستان، والتى ستتم مُباشرة بعد أنجاز داعش لمُهمتها (القذرة قذارة مؤسسيها) جهزوا أنفسكم يا أهل الربيع.

كلمات أوباما لأولاند، تؤكد من جديد أن عَرابات النساء، هُن أكثر من يَتقـُنَ الحذيث عن العِفَة!… سمعناه يقول “أن ما صار فى فرنسا، موجه للبشرية جمعاء”؟!!! (عليك فجور إذكرر، إيدير الكاللو فى المصران الغليض) وهولا شك يقصُد فى عقل باله، أن العرب ليس من ضمن البشرية التى يقصُدها، بمعنى أنهم خلقوا داعش، وبرمجوها فقط لتدميرالأسلام، ومن ثم المُسلمين، وقتل العرب وتدمير بلادهم ودينهم، وصولاً (لا سمح ألله) الى تدمير الكعبة، وأزالة قبرالرسول (ذلك هدفهم النهائى).

فعلاً، فى نظر فرنسا وأمريكا (أفلح) الدواعش فى ضربنا، ولكن عندما ضربوهم، فالدواعش ليسوا باصحاب فَلاح، ولكنهم بذلك مُجرمون (صحيح… قمة العقوق والألحاد والأجرام) أن يتوجه المولود لضرب والديه… معقولة (فيه بشر إيديرهكى)؟!… نعم لن ينهونهم، حتى أنجاز مهمتهم الأقذر من القذارة، وأن كان بعضهم لا يعلم!.

المأساة أن أهل الدواعش، قد يتعرضوا الى ضربات بمثابة تربيت على الأكتاف (غارة هنا، وأخرى هناك) ولكن سيتم الأبقاء عليهم، والأستمرار فى دعمهم بتسليحهم، وشراء النفط منهم (فى العراق، وفى ليبيـا قريباً) وأبقائهم كأغنى وأقوى قوة، تنفذ أجندات شر الشرق الجديد، وأبنه الربيع وأنجالهم من الثورات التفصيل، فى تونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن (والحبل على الجرار) والتى سيأتون على نهايتنا الحتمية جميعها (طالما لم نستفيق).

مسيحيتنا الشرقية الممثلة فى مسيحية عيسى الغير مزورة، والتى تمثلها كنيسة القيامة فى بيت لحم، هى الأخرى مُستهدفة وليست فقط الأسلام، ولابد من القضاء عليها، فى موطنها (شرقنا العربى) أو على الأقل تشريد أخوتنا مسحييى الشرق، وأذابتهم فى غربية مسيحيتهم؟، بسبب الفرق الجوهرى فى العقيدة، والذى أهمه (يرى الشرقيون) (حسب مُعتقدهم) أن اليهود هم من صلبوا المسيح، بينما الغربيون ينفون ذلك، وعليه، لابد من أنهائهم قبل أنهاء الأسلام، أللهم لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه، آمين.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

التعليقات: 1

التعليقات مغلقة.

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.