اولاً لنتفق ان الأمم المتحدة وما يُنعت بالمجتمع الدولى كذباً، يُختصر فى مُلاَّك الكرة الأرضية، مُلاَّك العالمين الثالت والثانى، اما أهل العالم الأول فهم الآخرين تُبع لدولتين… وما نحن والسوريون إلا فى آخر قائمة الشعوب المغلوبة على أمرها، الضحية المُستمرة، والرقم الضعيف فى أى قسمة دولية، مُنذ سايكس بيكو وما قبلها، وصولاً لقسمة الشرق الجديد الحالية (بتعت النهردة).
ومنذ ان طل عرَّاب ثورات العرب، وحروبهم مع انفُسهم، برنارد ليفى، الأب الشرعى الحصرى لربيع ليبيـا (وأى ليبى ينكر ذلك، فصبع ليفى الأعوج فى عينه) حيث تشرفنا نحن معشر سُذج ليبيـا، بحضور مراسم أحتفالات ربيعه الأحمر القاني (شلالات دماؤنا) المراسم التى بدأت بأطلالة عام 2011… أى مُنذ ذلك الوقت، وتهليلنا نحن دراويش ليبيا بربيع نكبتنا مُستَمِر.
والطبل والزَمر لم يتوقفا، ومزمار قادة الربيع الميدانيين، ينتقل من زمَّار اممى، الى زمَّاراً اُممىٌ آخر… فكان الزمَّار الأول، عريض المنكبين/الخدين طارق ميترى، الذى فشل فى ضبط الأيقاع، لربما بسبب انه عربى(كان لابد من عربى) فى البداية، لُيسَهِلَ علينا بلع كبسولة ومن ثم لبوس (زربوط) الأستسلام والخنوع لهم، وأحنا بلعنا من هنا، وهما كَرَشُوه من هنا، يعنى ضربوه تيرو، فشاطوه من طرابلس ليبيـا الى طرابلس لبنان… أى من الكسكسى، لفلافل الشام.
وبعد ما اخذنا لبوسات مترى، أى الأرهاصات الأولى للمفاوضات، بدأ لعب الزرابيط الصح، مع عضو اللجنة الأقتصادية الصهيونية، ليون… حيث ما قام به ليون، عجز عنه ابليس (زاتو) فلا داعى للسرد، وبعد ما قضى وطره من وطننا ومنـَّا، بزرع ما فى جعبته من تحاميل (زرابيط) فُرقة وتمزيق لأطيافُنا الأجتماعية، حيث أدخلها فى بعضها، طار ليون، إذ أوعزوا للعرب ان يدفعوا له مُكافآت خدمات تأمُره علينا، مثلما اوعزوا لدولة عربية، بدفع كامل تكاليف حرب اسرائيل على لبنان 2006.
ترك ليون الجمل بما حمل، لسلفه كوبلر، اللى قال”أنا جئت فقط وفقط، لأتمم مكارم أعمال ليون” الذى ختم بما أوحى له به مُستشاره فضيل الأمين (أمريكى أمريكى من أصل ليبيى) يبدو انه فى مُهمة لتوجيه مبعوثى الأمم، لما فى صالحهم، إذ فعلاً أنقذه بالوحى له بتسمية رئيس الحكومة>(حسب ما أكده إمحمد شُعيب) عندما لم يرضى الأسياد، بأحد أسماء، قائمتى المجلس والمؤتمر.
ولترضية المجلس ممثل الشعب الليبى (الزوج المخدوع) اُعطِوه حق تبنى المولود (منح الثقة) فلابد للمخدوع من هدية ولو رمزية، مقابل سكوته عن الأمر(؟!)… وعن نفسى ككاتب سياسى ليبى بهذا الموقع، ومن هُم مثلى… كنا وسنبقى، من عازفى مزامير الترحيب بحكومة الوفاق / الشقاق، سموها ما شئتم، فنحن وأنتم، قابلين بها إذ لا بديل لنا المناكيب عنها.
كما لا يمكننا ان نشُذ عن القاعدة، ففى كل البلدان التى ضاجعها الأستعمار بموأمراته حتى الثمالة، وتركها مكسورة الجناح، مرمية دون حراك (كأفغانستان مثلاً) حيث وبعد أنهاكها، يأتى لها المُعتدين، بثُلةً من حُذاق اهلها، ليلملموا أطرافها، ويُساعدوها على الحِراك، مع الأبقاء على حياتها مُنكسرة الكرامة، فاقدة الهيبة والعزة والمهابة، ثم يتهمونهم بما جرى، لو حصلت لها مضاعفات لا تسُرهم.
وفى ظل تقهقر كل ذى قدرة سياسية وأدارية، من القدرات الليبية الكثيرة، والتى يستفيد منها العالم فى كل جهاته الأصلية… ليس لنا إلا القبول، بالمُتراقصين على الحبال المُتسخة المُهترئة، للمشهد السياسى والأدارى الليبى القبيحين بأمتياز، وهم (جميعاً) من صفتي السياسة والأدارة والأمانة والوفاء براء، ولكن هذا ما بقى فى الكيس يا أبو أنيس (إلا الفلس النحيس).
وبدل اللوم عن بُعد، فلتتقدم الكفاءات… وإلا فلا لوم لنا إلا على أنفُسنا الضعيفة المُتقهقرة، ما دمنا راكبين فى تريبونة (منصة) الجالسين المُتفرجين، المُنتظرين لمن يموت بدلاً منا، وأقله يدخل معارك وساخة المؤتمر والمجلس، ويأتى لنا بدولة مُكتملة على طبق من ذهب، ونحن (انا أولكم) على ارئك سُندس السلبية المقيتة مُنطرحين… وما دام أمرُنا كذلك، فلنقبل إذاً بالموجود.
وعوداً على بدأ، أى عنوان المقال، رأينا أن مهاميزسو/ممثلى الأمم المتحدة، التى تؤتمر بأمر مُلاكها، مُلاك العالم، بريطانيا، وأمريكا، هم من يديرون كل مفاوضاتُنا ولقاءآتُنا التصالحية، وقريباً قعداتنا (الخلويةالحميمية) وآخرها تنطُط كوبلر بسِحنته البائسة، مع شُلة (عار الدستور) بصلالة (عُمان فقط مستضيفة) بل نوجه الشكر لها، على ما قدمته من علفة وشراب وأسرة وتاكسيات لسماسرة دستورنا (عِرَّتُنا).
أى ما دام ألأمر كذلك، وان الخاتمة من الصخيرات الى تونس الى القاهرة فصلالة، هى في آيادى وشُنط (عررابى) مُلاك الربيع… وما دام الأيجاب والقبول بيننا كشعب ليبى باعه حُذاقه، لنخَّاسى سياسة العالم، وبين فحول النيتو، إذ رضينا بعقد نكاح الناتو علينا… لماذا لا ننتهى من مراسم الزواج، خاصة ان الدُخلة تمت قبل كتب الكتاب (منح الثقة) ونرتاح مع بعولنا اولياء امورنا الجُدد (النيتو) فى ثبات ونبات، ونُخَّلِف لهم مشاريعٌ وامتيازات.
فلنُعجل ونوقع لهم عقود أمتيازاتهم، وحسبُنا حفنة أمن، ووقف الموت، وأكياس من دقيق لرغيف الخبز، وانبوبة غاز ولمبة ضؤ، وقليلٌ من وقود للسيارة المُهترئة، وعلبة أرخص سجاير، وقنينة صبغة يود لجراحنا، وحفنة حبوب مُسكنة لألامُنا، وكمشة كرراريس لأولادُنا، وعندها سنهلل ونقول “بارك ألله فى الربيع البديع” وصلى وأرفع صباطك يا بو صباط.
ما قلته هنا، ليس بسخرية أو دُعابة، ولكنها الحقيقة الساطعة المُبتغاة، أى بعضٌ من سُبل المعيشة مع الأمن والأمان، هو اقصى مطالبنا الآنية… ومع تيقُننا بأننا، سَلَّمنا مصيرُنا لأستعمارات الدُنيا (عجم وعرب) والدليل، إلا بمشاهدة كوبلر (الحاكم / الموجه الفعلى لنـا) أصبح لا يفارق اى اجتماع لأى ليبيين ولو كانوا أثنين، إذ لا يحتاج لدعوة، فهو أصبح صاحب البيت، الذى صدره له وصباطه (حذائه) لنا.
أذاً يا سادة، ما دام اخوتنا فـُرقاء السُلطة والمال، يركضون وراء رضاء كوبلر من الصخيرات الى صلالة، ويتبعون شارة أصبعه، وصوت الحق عندهم، هو ما ينصحم به، فلماذا لا نتوجه مُباشرة بالدُعاء، الى من لبس لنا الشنة… أللهم اهدى كوبلر، ومُعاوني كوبلر، واللى بيحبوه، واللى واقفين جنب اللى بيحبوه، من الليبيين الحُذاق المحظوظين… الى ما فيه خير مُعلميهم، بشرط أنقاذ ما تبقى من رقابُ ذويهم، نحن الشعب الليبـى النكيب الواحل فيهم.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.





ياشاري الهمّ بالدقيق ،ومشي فيك يامطبسة.