دعا رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل الشعب الكوبي إلى الاستعداد لأي هجوم عسكري أمريكي محتمل، مؤكدًا أن احتمال تعرض البلاد لعمل عسكري لا يزال قائمًا، وذلك خلال كلمة ألقاها في العاصمة هافانا.
وقال الرئيس الكوبي إن بلاده لا ترغب في الحرب، لكنها يجب أن تكون جاهزة لها، مضيفًا أن «من واجبنا أن نكون مستعدين لمنعها، وإذا أصبحت حتمية فعلينا أن نكسبها»، على حد تعبيره، مشددًا على أن كوبا قادرة على تحقيق النصر رغم الظروف الصعبة التي تمر بها.
واتهم رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل الولايات المتحدة باتباع ما وصفه بسياسة «عدوانية متعددة الأبعاد» ضد كوبا، محملًا واشنطن مسؤولية جزء كبير من الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، في ظل استمرار الحصار المفروض عليها منذ سنوات.
وفي المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح مطلع الأسبوع بأن واشنطن ستتجه بعد ملف إيران إلى ملف كوبا، مشيرًا إلى أن «كوبا قصة مختلفة» وأنها أُديرت بشكل سيئ لسنوات، على حد وصفه، ما فتح الباب أمام مزيد من التوتر في العلاقات بين البلدين.
كما سبق أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا في 30 يناير يقضي بفرض رسوم جمركية على السلع القادمة من الدول التي تبيع أو تزود كوبا بالنفط، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى حماية مصالحها الأمنية والسياسية.
وفي تطور سابق، أعلن البيت الأبيض عن بدء محادثات مع الحكومة الكوبية بشأن تنظيم إمدادات النفط، في حين نفت هافانا ذلك، وأكدت تفعيل خطط طوارئ لمواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات.
هذا وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا توترًا مزمنًا منذ عقود، يتجدد بين حين وآخر مع تغيّر الإدارات الأمريكية وتباين السياسات تجاه هافانا، خصوصًا في ملفات الحصار الاقتصادي والطاقة والعقوبات.
وتأتي التصريحات الأخيرة في ظل تصاعد التوترات الدولية على عدة جبهات، ما يعيد كوبا إلى دائرة التصعيد السياسي بين البلدين وسط مخاوف من انزلاق جديد في العلاقات.





