تهانينا القلبية… لبنغازي العصية

بقلم:

قبل إعلان المشير حفتر أمس، انتصار الجيش… لم نرى الليبيين فرحاً، منذ إطلالة فبرايور المأساوية> اُم داعش> (ليبيا) وإخوتها> سائر تكفيريي الربيع الأسود، على رؤوسنا وعلى بلادنا وطن الطيوب، بلاد الزهر والحنة… كانت إطلالة قتل ودمار وتنزيح جزئي وكامل وتهجير وتشظى للوطن المقروح، وتمزيق نسيجه الاجتماعي، ونهب نفطه وملياراته وخطف واغتصاب حرائره، وتدنيس كرامته وكسر (خشمه) كانت إطلالة حياة سجون التعذيب والقهر، والظلام والمظالم، واللا أمن، والرعب والعازة واللا سيولة.. وتطول قائمة قهاير ثورة ليفي بطول الساحل الليبي.

أثق بأننا كلنا الليبيين نحفظ (صماً) قائمة القهاير ونتألم جمعاً بمعاناتها منذ بزوغها، بمن فينا المتعنطزين المـُـصرين على إننا قمنا بثورة؟؟؟!!! لا مستفيد منها، ولا ناجي من قهايرها، إلا مدعيها، الكاذبون على أنفسهم وعلينا بقيامهم بها، ومنهم مـُثقفون وكـُتاب بعضهم (للأسف) كـِبار مشاهير؟! لا زالوا يطبلون لعزاء الربيع، يحملون غرابيلهم فوق رؤوسهم، محاولين مداراة عين الشمس دون جدوى… ولكن أيادي جنود الجيش وقياداته، كانت أداة الله لضرب أعداء الأمة، أعداء الله، الذين كفروا بجلاله، فقتلو الأنفس بدون حق.

نعم، لا يتم تكفير مسلم، بلا دليل… ولكن أعداء بنغازي وكل الوطن وفوقهم رب العالمين، دليل تكفيرهم بأياديهم القذرة الآثمة… فالشيطان لم يكفر بالله، ولكن الله كـَفـَّره (لمجرد رفض سجوده لأبونا آدم) فما بالك بقاتل النفس دون حق (محاكمة عادلة) وليس مجرد رفض سجود… ليس قتل نفس واحدة، بل عشرات آلاف الأنفس؟!… مما يعنى أن إرهابيي بنغازي وسائر ليبيـا، مغمض العين على أعداء الإسلام، مـُـشهرى سلاحهم، حصراً على المُسلمين الوسطيين، هم أشدّ كفراً وأعظمه من الشياطين… وعجباً لمن دمروا وقتلوا بنغازي وسائر مـُدننا… إذ لا يزاولون يصلون ويعتمرون ويحجون، ويطمعون في شفاعة الرسول (ص) رغم كـُفرهم البواح بتحـدِّيـهم لأمر الله… لذا سيبقى شفيع المسلمين منهم براء؟؟؟!!!.

وعوداً على بدأ، فمنذ سبعة سنوات عـُجاف… هذه أول مرة يشعر الشعب الليبي بالفرح والسرور، فرح بنغازي العصية، التي حررها الجيش الليبي البطل، ومن تعاونوا معه من سائر مدن برقة وأغلب مدن وقبائل ليبيا… فتحية إكبار وإجلال للجنود وضباط الصف والضباط والقيادات العليا والقائد العام للجيش، وقبل ذلك، لندعو سوياً “أللهم أغفر لمن نحتسبهم عند الله شهداء” مماً قدموا أرواحهم لتطهير وتحرير بنغازي الحبيبة ومدن اُخرى بليبيـا من الإرهابيين الآثمين.

كان اختيار التكفيريين لبنغازي كنموذج لإرهاب باقي ليبيـا، ليس اعتباطيا، كأول مدينة بدأوا فيها بقنص ضباط الجيش والأمن والكتاب والصحفيين ونشطاء السياسة والمجتمع المدني وسائر المواطنين> قصداً أم خطأ، ولكنهم كانوا يعلمون جيداً، إن بنغازي هي اُم الليبيين، فمن سيطر عليها، سيطر على ليبيـا، وهذا ما حصل بالفعل، حيث بثوا الرُعب الهولاكى التترى الرهيب، بين شيبها وشبابها ونساؤها وفتياتها وأطفالها… بل وصل أذاهـُـم مساجدها ومستشفياتها ومدارسها وجامعاتها.

وبفضل الله والجيش، ها هم أهلها يملؤون شوارعها حبوراً، فرحين مـُستبشرين، وها هي قلوب كل الليبيين (الشرفاء) في (أغلب) مدن وقبائل ليبيـا، يشاركون أهلهم في بنغازي فرحتهم… وبدأ الأمل يطل عليهم واعداً، بأن الجيش الذي حرر بنغازي، سيزحف حتماً لاستكمال تحرير كل ربوع ليبيـا، وأولها طرابلس فينقذها من ربقة الإرهاب والإرهابيين، الذين طلعت علينا رؤوسهم فى غفلة، تحمل تكفيرنا، وأياديهم تحمل السكاكين الأمريكية وبدل قوانتاناموا البرتقالية، لحرماننا الحياة الدنياوية… سبحان الله، يتشبهون في كل شيء بصانعي ميليشياتهم العدوانية؟!.

لا أحد من التكفيريين، اتجه لتحرير القدس من مستعمريها، الذين في الواقع هم صانعي داعش وسائر التكفيريين، الذين ومن والاهم من باقي شلة ليفي، هم البيوعين، عرابي استعمارات الناتو وصنيعتهم…. إنها إرادة الله تجلت في بنغازي، التي هي دائماً فوق إرادة أعدائه، كما شهدناها على يدي جنود وضباط البنيان المرصوص في سرت، وبهذه المناسبة، ندعو الله أن تجتمع تلك القوات مع الجيش، ليـُستكمل كجيش واحد، هو الأمل الوحيد (حصرياً) في إنقاذ ليبيـا، وجعلها آمنة موحدة… نبقى طامعين في أن نتنازل كلاً مـِـنَّـا للآخر، فنتوافق على كلمة سواء، لـنُـرضى الله ونكسب الدنيا والآخرة.

نتوق لأن تعم انتصارات الجيش كل أركان ليبيـا، وعندها فقط سنحتفل بكامل تحريرها… وينتهى كابوس القهاير، ونستطيع القول إننا قمنا بثورة حقيقية، لا غرو إن كانت مسلحة (العين بالعين، والسن بالسن) يمكن لأبنائها الليبيين الخـُـلص، ادعاء القيام بها، وليسمـُّـونها عندئـذٍ بأي اسم يرونه… وينتهى الوضع الحالي الشاذّ اللعين… وليفي (مُرشح ليكون ليبي من أصل فرنسي) لن يقول حينها “قمت بثورة فبرايور، من أجل إسرائيل؟!”.

فليحتفظ ليفي بفبرايره، ومعه من أمـَّهم في صلواتهم تحت أعلام الأستعمار، خلال 2011 من حوارييه البيوعين الليبيين، من بكايين ومدَّحاين، وكل من حضنهن وحضنهم، وشيوخ الأنتقالى مماً تحلقوا حوله وحواليه متسترين بزيهم (الوطنى المـُـحتشم) وهو ملتسقٌ بحجورهم بصدره العارى الأمرد!!!… خاصة الذين لا زالوا يشدون رحال الحج إليه، ويـُـقـبـِّـلون خدوده المـُتعكرشة… نـُكرر: أللهم أنصر الجيش ومن سينضمون إليه، وأهزم خصومه ومن لا يواليه… اللهم آمين.

هذه المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر عين ليبيا
عبد المجيد المنصوري

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 112.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: أشرف 2017/07/09

    خسئت يا بذرة الشر.

تعليق واحد