إعداد المدرس لتعليم جيل المستقبل

بقلم:

في مجال التعليم يعتبر المدرس والمدرسة أو المعلم والمعلمة هم من يقوم بالبناء، وبالتالي فكلما كانت لديهم الخبرة النظرية والعملية والأسس التربوية وطرق حل المشاكل في مجال ما يقومون به من تدريس وتعليم كان ويكون وسيكون ذلك الحصول على أساس متوافق ومتطلبات مراحل التعليم المختلفة، فجودة المعلم هي أهم عامل في المدرسة ذات الصلة بالنجاح الأكاديمي للطالب مستقبلا.

هناك أمور ضرورية في هذا المجال والتي يتوجب الأمر توليها من قبل مؤسسات تعليم وتدريب وإعداد المدرسين والتي منها:

  1. إعادة هيكلية التعليم بكل مستوياته والاستفادة بخبرات الدول التي سبقت في المجال.
  2. إعطاء المؤسسات المكانة اللائقة والاحترام والتقدير.
  3. توفير كل مستلزمات التعليم والتدريب التي تتوافق ومتطلبات المستقبل.
  4. القبول يكون للطلبة ذوي نسب النجاح العالية وبامتحانات مفاضلة.
  5. الاستفادة من التكنولوجيات التي يمكن استخدامها في مجال التدريس.
  6. الجوانب العملية والتدريبية يكون لها نسبة عالية من العملية التعليمية والتدريبية خلال سنوات الدراسة بالمؤسسة التعليمية، إذ يجب على برامج إعداد المدرسين أن تحقق توازنا مناسبا بين النظرية والتطبيق.
  7. مساوات الخريجين في المرتبات والمزايا بالفئات الأعلى مرتبات بالدولة.
  8. من الملاحظ بالدول المتقدمة وببعض الدول النامية وخاصة سنغافورة وفنلندا وكوريا الجنوبية التي تعد وتخطط وتبرمج لمواجهة تحدي مستقبل التعليم، تنظر إلى ما هي التكنولوجيا المتاحة اليوم لمساعدة المدرسين لإعداد طلابهم للمستقبل، إذ من المتوقع أن طلاب اليوم يعيشون في أوقات غير مؤكدة فالكثير من مجالات التعليم اليوم تعدهم لعالم قد يكون عفا عليه الزمن مستقبلا، ومن الطلاب الذين هم في مرحلة بدء الدراسة اليوم ستكون نسبة عالية منهم في الوظائف التي لم يتم حتى اختراعها حتى الآن.

من بين الطرق التي يتوجب على من يقوم ببناء الأساس لإعداد جيل المستقبل ان يكون قد تعلم وتدرب على القيام بها حتى يستطيع تنفيذها عمليا عند القيام بالعملية التعليمية في الفصل:

أولا: تعليم الطباعة باللمس على أجهزة الحاسوب كجزء من منهج تعليم الحاسوب والإنترنت، واستخدام السبورة الذكية ودمج الفيديو في الفصول الدراسية، ودمج ألعاب الكمبيوتر في الفصول الدراسية.

ثانيا: التدريب على طرق التشجيع على الحركة والتنقل للتعلم من خلال تعيين المحتوى المناسب مثل البطاقات التعليمية، والتعاريف أو الصيغ أو تفكك محتوى أكبر إلى قطع أصغر يمكن التحكم فيها.

ثالثا: تعلم القراءة والكتابة الرقمية وتضمين أساليب تعليم القراءة القائمة على البحوث، بالإضافة إلى استعمال الكتاب الإلكتروني.

رابعا: تعلم طرق التفاعل والعمل الجماعي والاتصالات وحل المشاكل.

خامسا: تعلم طرق بناء العلاقة بين الطلاب والمدرسين والتي بدورها تزيد من التعلم التعاوني في الفصول الدراسية، كما أن ذلك يسمح للطلاب لإتقان الموضوع في وقتهم الخاص، كما تساعد الطبيعة التعاونية للفئة الدراسية الاحتفاظ بنسبة عالية مما تتم مناقشته مع الآخرين.

وختاما هناك مقترح لمبادرة الجهات المسؤولة عن العملية التعليمية بكل منطقة تعليمية بوضع برنامج شهري أو أسبوعي لجميع المدرسين للالتقاء بمجموعة من أقرانهم لمناقشة البيانات الطلابية والممارسات التعليمية، وتزويدهم بكل جديد وتطوير في مجال كل منهم.”

م. أحمد المجدوب

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 6.