غسـَّان سَلامـة… وتباشير الندامة

بقلم:

من باب المـُزاح أحياناً على أصحابنا، عندما لا يعجبنا تصرف منهم، فننسبه لعكس ما تعنيه أسماؤهم” فالأمر هنا ليس مـُزاح، بل ينطبق على (الواد بتاع بريمر) غسـَّان سَلامـة، الذى ساهم بعقله الشريرالجبار، فيما أصاب بلاد الرافدين من دمار، وأول إستشاراته “حل جيش العراق المغوار”… وذلك، وفق المـُعطيات التى يـُحركها على الأرض، أسوأ خلق الله فى ليبيـا.

المـُتطاحنين العـَاقـِّين بالوطن، على كراسى الحـُكم والمال… ووفق روائح الطبخ الناتجة عن وصول صاحب دموع التماسيح، التى ذهبت بريح ليبيـا وشعبها (شلقو) وتجواله ومأدبه فى طرابلس، من جهة… ومن جهة أخرى، بدأ التملمـُل بين مجموعة (قليلة) من أهلنا فى الشرق، والذين معهم حق (نلقانهم) تعبوا (واجد) من إنتظارنا الغرابة، المـُمعنين فى عدم توافقنا، وإذكاء نار فتنتنا بأنفـُسنا، وإستمرار حـُلم(جزء مـِنـَّا) بحكم (كل؟!) ليبيـا وحدهم (تا إمغير كيف را؟!) كل ذلك، يـُنبىءُ (لا سمح الله) بتباشير أمرٌ جلل، ستتضح أبعاده بعد العيد، أمرٌ لن يبقى من لا يندم على التهليل لربيع ليفى (رُبا ضارة نافعة).

نعم، لربما حرباً ضروس تشمل عدة أركان فى ليبيـا، أو أقله إقتراب تحقـُق شبح إنقسام ليبيـا فى مرحلته (الأولى) بأقله شرق وغرب، تمهيداً إلى إستكمال إنقساماتـُها وفق خريطة الأمريكى برنارد لويس (99 عام) بريطانى الأصل صهيونى الهوى (أبو مشروع الشرق الأسود الجديد) وتحولها تدريجياً إلى دول مُستقلة… فإذا عكسنا معنى الأسم (غسان) لن يعنى غـُسن زيتون السلام (فهو غراب بين، متخصص فى تفكيك الجيوش والدول) وبعكس معنى لقبه (سلام) سيعنى الحرب، ومزيداً من القتل والدمار والتنزيح والتهجير (ماااا) لم نغير ما بأنفسنا، لنكسر مجاديف من خلـَّفوه (جعلوه خليفتهم علينا) لاحظوا> كان الأختيار… “يا سلام فياض” (الفلس طينى) “يا غسان سلامة!” جاره اللبنانى (ما جاش سلام، جى سلامة) يعنى، (هو الحاج موسى، هو موسى الحاج) ربى يستر، عكس الاسمان يشير الى الحرب والدمار، اللهم أبعد شرورهم عنا ياقهار.

لا فائدة من سرد عمائـِل هالغسـَّان مع بريمر فى العراق؟! (إسألوا العراقيين والقوقل) فمثله مثل من سَبقوه و القادمين بعده، أى لا محالا من تنفيذهم فينا ما يأمرونهم به أهل الناتو وقبيلة ليفى (تنفيذ بآيدى ليبيـة)… ولكن لا ننسى أن ذلك الأمر، فى جزء كبير منه، نتيجة لمـُدخلات نصائحهم الشيطانية المعادية للأسلام والمسلمين، فيا ما صار فى العراق من جراء نصائح سلامة (عريسنا الجديد) فلنـُجهـَّز أنفسنا.

يا سادة، قلنا لكم ومنذ 2012 “لن يأتوا بـ / يوافقوا لنا على حاكم لليبيـا، إلا وختم الناتو على جبهته (أو أى مكان بجسمه المملوك لهم) بختم يقول “دا بتاعنا، وإنـَّا نحن له فارضون وحافظون، وأشربوا البحر يا ليبيون يا فبرايريون ” (بالظبط، مثل رئاسة الوفاق) بمعنى خادماً لهم مفروض علينا، ولن يرسلوا لنا مبعوثاً (أممى؟؟؟) إلا وفى جعبته صواعق وقنابل موقوتة، تنفجر فينا وبنا هنا وهناك، لتـُرهبـُنا، تهيئة لأرضية كازيهم (كارازاييهم) علينا… سواءاً الحالى أو الآتون من بعده ولمئة سنة أخرى.

تلكما حقيقتان، لا مناص من وضعهما (حلقٌ) فى آذاننا كما يـُقال… وبغض النظر، عماً يكون المبعوث الأممى، ومن أى بلاد كان (أسوأهم بالطبع العلمانيين المُستشرقين) والدليل رأس حربة الشر والفتنة على ليبيـا (مـُعين شريم) أى سيكون وبالاً علينا… كما بغض النظر عـمـَّـاً يكون رئيساً لحكومتهم علينا، ومن أى مدينة أو قبيلة ليبيـة كان، فإنه أيضاً سيكون ذراعهم علينا، قابضاً بيـُسراه علي رقبتنا، لتتمكن يـُمناه، من التوقيع براحتها على بيع مصادرنا الطبيعية لهم (بسعر رمزى، طبعاً) “حتى هـُمـَّا أنقذوا المدنيين؟! و قتلوا الطاغية… اُمـالا”… فالنهاية نحنا قابلين كل ذلك بس على الأقل (يا أسيادنا) اُوقفوا القتل والدمار، ماذا بعد، السيادة والكرامة ونزعتوهما، ونهبتوا وعملاؤكم الليبيين المُجنـَّب وكل الثروات، وها هو التقسيم قاب قوسين آت، شرفنا ودستوا عليه بإغتصابنا ذكوراً وإناث، حرائرُنا وغـُصت بهم الكابريهات كل بلاد العـرب والغرب وحتى سفن المحيطات وصرن جوارى لشيوخ العفن والجهالات… ماذا تريدون بعد> ها هى طموحاتنا، تتقلص لشوية طعام حتى من السودان، وبضع دواء تونسى أو مصرى، وأمن وكهرباء، بلاش الوقود، نمشوا على أرجلنا، وبلاش الغاز، نطبخ على الحطب، ولا القماش حتى، فورقة توت من سعف النخيل كافية، فقط نعيش على تراب ليبيـا، وإن كنا جـُبناء لا نستحقها.

ها نحن للمرة الرابعة ننشغل بقدوم المبعوث الأممى؟ تاركين أفعى الكوبرا (معين شريم) (المبعوث الفعلى) يصول ويجول، فيبث سمومه فى عقول نسانيس العـُملاء الرخاص مِـنـَّـا، ويعيث خراباً فى نسيجنا الإجتماعى، منذ أن وطأت بعثة إستعمار الشعوب أرض ليبيـا، بإطلالة الربيع الفبرايورى الأسود، وحتى اليوم وإلى أن يشاء الله> الذى لن يمنحنا عونه ورضاه سبحانه… إلا إذا غيـَّرنا ما بأنفـُسنا، وإتجهنا بنظرنا الى ما يفعله الكوبرا مُعين شريم، وأزلامه من العـُملاء الليبيين الذيوثين النتنين العـِرَّة، الذين يضربون أعناقنا بالوكالة عن أسياده أهل الناتو.

لا آمل لنا من الخلاص من آيادى الشر، المتمثلة فى شريم وأوسخ الوسخين مـِنـَّا أذياله الليبيين، إلا بالأنتفاض والخروج عليهم، من كل مدينة وقرية ليبيـة، وكنسهم مبعوثين وعـُملاء ليبيين لا يتناقصون، بل يزدادون كل يوم كالفِطر… يتسابقون على أبواب عواصم الإستعمار، يزايدون على بيع رؤوسنا بالرأس وتـُرابنا بالمتر، كما فعل (مـُعلـِّميهـُم) بكاييى مجلس الأمن> شلقو وصنوه الدبوش و وزيدو مـُعاون ليفى، وجبرول مروحة الجميع ومـُدعى جلب الإعترافات؟؟؟!!! الذين وسواهم ومن والاهم فى جوقة حزمة (كِرناف) الإنتقالى وكل من دعمن/دعموا مشروع فبرايور إمامهم ليفى، أولئك هم باعتنا الأولين، شعباً، تراباً وما تحته، بحراً وسماء، منذ بداية 2011، حسبنا الله ونعم الوكيل فيهـُنَّ وفيهم جميعاً.

إننى وسواى وكل صاحب ذرة من عقل، لا نـَمـَلَّ من تكرار: إن ما جرى ويجرى لنا منذ فبرايور 2011، هو مـِنـَّا وفينا، وإلا ما إستطاع بيعنا البيوعين الليبيين مـُدمنى المناصب والمال، الذين أهمهم، المـُشار إليهم هنا، ومن على شاكلتهم ولا (أخونا الفلس طينى) شريم وزبانيته، ولا ليون ومستشاره فضيل وكل من لا تسع قوائم أسماؤهم سلسلة كتب، فضلاً عن مقال… لولا إستعدادنا للخنوع لمستعمرينا الجـُدد ولعـرَّبيهم مـِنَّـا، والإكتفاء بأنتظار من يأتى لنا بليبيـا على طبق ذهب> دولة موحدة، جاهزة بجيش وشرطة موحدين، ونوابٌ طاهرين؟!، وقضاة حازمين نزيهين، وصحافة حرة تشجـُب وتدين… ما كان لأولئك الأفاقين أن يبيعون لنا (ساعة البلدية) > ثورة ليفى، وألبسونا العِمـَّة “فقلنا ثورتنا؟!” تبنينا مولود لسنا بآبائه، بل ومتنا فى سبيله ولا زلنا وسنبقى نموت.

أجل… ما كان لمن أشرت إليهم، أن يستطيعوا تنفيذ فعلتهم الأجرامية الدامية الدنيئة، ولما إستطاعوا التغرير بعشرات الآلاف من شبابنا، الذين قذفوا بهم فى آتون النار، ففقدوا أرواحهم وفقدوهم ذويهم منذ 17 فبرايور 2011، مـُوهـِمينهـُم إنها (ثورة؟!) حتى فـُقئت عيوننا ففقنا وفاق أهلوهم على حقيقة إنها أنثى ثور وليست ثورة، منذ أطلقها بيرنارد ليفى، وهى تـُمزِقُ أجسادنا وجسد الوطن إربـاً إربا، بقرونها المتوحشة الحادة الرؤوس… أنها سكة الندامة يا ولدى، أدخلنا أنفسنا فيها بآيادينا، وما لنا إلا قلع شوكنا بتلكم الآيادى… اللهـُم ألـِّف بين قلوبنا، لنستفيق فنغير ما بأنفسنا… أللهم آمين.

عبد المجيد المنصوري

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 108.