للنساء فقط

بقلم:

مفارقة كبيرة تستدعي الرثاء, أن نعرف أن إقرار قانون رقم 10 لسنة 1984, بشأن الزواج والطلاق وآثارهما, وتعديلاته المتتالية, قد وقع باتفاق الرجال والنساء معاً, في مداولات ومساجلات طويلة, فيما كان يعرف بالمؤتمرات الشعبية الأساسية, بعهد النظام السابق, لكن ما حدث هو أنه بعد الإطاحة به, جرى القفز على هذا القانون وتعديلاته, بقرارات ذكورية فردية, لرجال أرادوا التشريع لأنفسهم, وتمرير شبقهم الجنسي, وتسييجه بقانون آخر وبالشريعة الإسلامية نفسها, وبمنأى عن شريكتهم بالوطن, التي تفوقهم عدداً وربما علماً, والأنكى أن تتصدى “دائرة ذكورية دستورية” بالمحكمة العليا, لم تتخلل مداولاتها امرأة واحدة, للتعدي على أكثر من نصف المجتمع, وذلك في حالتين ماثلتين الآن, أراهما من أخطر ما قد يمس بكيان الأسرة الليبية, ويهدد الثقة بها وبالرجل نفسه.

الحالة الأولى: تضمّن القانون رقم 10 بالمادة 6, ما يفيد تحديد سن الزواج بإتمام العشرين, على أنه يحق للمحكمة وحدها, أن تسمح بتزويج من هو دون هذه السن.

وما حدث, أنه قد جرى خرق هذه المادة, بقرار “ذكوري” إنفرادي, من ولي ثلاث طفلات, بمدينة الزاوية وحدها, حيث جرى تزويج طفلة من مواليد 2000, والطفلتين الأخريين مواليد آخر التسعينات, وليست الزاوية وحدها من شهد هذه الفعلة الشنيعة في حق الطفولة, بل مدناً أخرى, وبأرقام يبدو أنها قد أثارت انتباه وحفيظة سيدات, من حركة النساء قادمات, حتى أنني تكلمت شخصياً مع إحدى ناشطاتها, وزودتني بهذه المعلومات من داخل مدينة الزاوية.

وخلال عملي الطويل بالمحاماة, لم أقع مطلقاً, على حكم قضائي, خوّل الولي تزويج طفلة بالكاد بلغت الثالثة عشرة, كما أنني تعاملت مع عدد كبير من المأذونين الشرعيين, فما وجدت ـ حسب شهادتي فيمن عرفتهم ـ أحدا عقد على طفلة أصلاً, ولا على من هي دون العشرين, بدون أن يستند على قرار من القاضي, لأن انتفاء تحقق هذا الشرط, سيرتب أثراً خطيراً جداً بالمستقبل, وهو فقدان الزوج والزوجة, أهلية التقاضي عن أي خلاف يثور بينهما لاحقاً.

وما حدث بالحالات المذكورة بالزاوية وغيرها, أنه جرى اتباع مسلك معين, استهدف تجاهل القانون, من قِبل ولي تلك الطفلات, بالعقد عليهن مباشرة لدى المأذون, أو حتى بالاستحصال على إذن زواج, بالمخالفة لما استقر عليه العمل, منذ أكثر من 29 سنة مضت, وهو أمر يمكنني تسميته بـ “تقنين الشذوذ الجنسي بالأطفال”, تقنيناً قانويناً, ودينياً, واجتماعياً, فمضاجعة طفلة في الثالثة عشر, يسمى علمياً بالبيدوفيليا, وهي نمط من أنماط الإنحرافات الجنسية, التي تحيد بالرجل عن التصرفات السوية في إشباع لذته.

وقد سيّج البعض سلوكه ذاك بالدين, حين استمده من تفسير الآية الكريمة “واللائي لم يحضن” من أنه لا يتصور تحقق عدة, ما لم يتحقق الزواج أولاً, مصرّين على أنها تعني الصغيرات بالذات, متعللين بأنه لو أريد بها عكس ذلك, لوردت الآية بلفظ “واللائي لا يحضن”, أو استمده من ثبوت زواج النبي عليه الصلاة والسلام, بالسيدة عائشة, التي تراوح عمرها بحسب المشهور من الفقهاء, بين 9 سنين وبين 11 سنة, وإن كان ابن عثيمين قد حرّم الزواج بالصغيرة, وقد نهى عن التشبه بالنبي, لأنه كما قال “أملك لإربه من غيره من المسلمين”, وأنه أمر اختص به وحده عليه الصلاة والسلام.

وما يعنيني هنا, هو المبدأ في حد ذاته, حتى في حال تحقق الحيض, إذ أن الولي والزوج, إنما ينظران للجزء الأسفل من جسد المرأة فقط, لأنه الأهم في الزواج بها من عقلها, ولأنه الأولى بالأعتبار من علمها, ومن نضجها العقلي والزمني, فما إن يتقاطر الدم من ذلك الجزء, حتي يعطي الإشارة بأنها قد صارت جاهزة للمضاجعة.

والحالة الثانية: بشأن تقييد تعدد الزوجات, فقد كان القانون يشترط موافقة القاضي فقط, بعد التثبت من مدى ملائمة ظروف الرجل, للشروط التي نص عليها القرآن الكريم, ثم صدر أول تعديل, لما أظهره الجانب العملي من قيام الرجال بالتحايل أمام القاضي, بعدم إعلام المرأة بقرار المحكمة, وعدم إدخالها في طلب الإذن, فاشترط لاحقاً, موافقتها رسمياً على الزواج, فإن لم توافق فإن عليه الحصول على إذن من القاضي, لكن تمخض الأمر عن وقوع تزوير في تحصيل موافقتها, أمام بعض محرري العقود أو بعض مختاري المحلة, فصدر آخر تعديل يحسم المسألة, بضرورة موافقة الزوجة أمام القاضي شخصياً, أو صدور حكم من المحكمة, تكون الزوجة الأولى فيه, قد أُعلنت بالجلسة إعلاناً صحيحاً, أو مثَلَت أمامها بالفعل, ففي التعديلات الأولى والثانية, أراد المشرع كفالة علم المرأة بالتزوج عليها, ودائماً كان باب القضاء مفتوحاً على مصراعيه للرجل.

وأخشى أن حكم المحكمة العليا ليس بحوزتي, كي أطلع على حيثياته, وديباجته, ومنطوقه, وكي أتثبت من مراعاة الضوابط التي يتطلبها قانون المرافعات, بشأن صدور الأحكام, سيما أن أحكامها ملزمة للكافة, ولا تقتصر وظيفتها على الحكم في الواقعة المعروضة عليها, بل تتعداها لإرساء مبادئ عامة مطلقة تلزم الكل, ومن العسير جداً, التراجع عن حكم ما صدر عنها, بسبب حصانة أحكامها ومبادئها القضائية, إلا بحالات محدودة ونادرة الوقوع.

غير أن ما يحز بنفسي, بعد هذا الكفاح الطويل لمحكمتي العليا, حين كانت تبز في اجتهاداتها وأحكامها محكمة النقص المصرية على عراقتها, وقد أرست دائماً ولفترة طويلة, إرثاً قانونياً نعوّل عليه نحن المحامون في عملنا, حين يشكُل علينا أمر تفسير مادة ما, أو حين نلمس تعارضاً بين مادة وأخرى, ننهل منه ونحاجج به أمام الماكم الدنيا, بل كنا نتربص بمجلة المحكمة العليا, ونتهافت على اقتنائها بسبب قلة الأعداد التي تطبعها سنوياً, يحز بي اليوم, وبعد ستين سنة على إنشائها, أن أراها تلطم حقوق النساء, ولا تُلقي بالاً لمكاسب المرأة الليبية منذ عهد الاستقلال, وعهد القذافي, ونضالها في الحياة مع الرجل, منذ عهد الطليان, وبعهد الاستقلال حين كانت الجمعيات النسوية, تنتشر في المدن اللييبية من أجل حملات التطعيم, ومحو الأمية, وإنشاء دور العلم, وبعهد القذافي, حين كان عليها أن تدفع من جسدها وكرامتها, ثمن نزقه وهوسه هو الآخر, وتحركها يوم 15 فبراير 2011, حين صرخت هادرة بالحرية والكرامة, والدستور, وتغيير النظام, فأججت الثورة شرقاً وغرباً, سهلاً وجبلاً.

إن موقف المحكمة العليا الليبية اليوم, بإلغائها كل قيد على تعدد الزوجات, بما فيها إعلام الزوجة الأولى, لهو تخويل صريح وسافر الوجه, بتقزيم دور المرأة الليبية, من شريكة للرجل بمشوار الحياة الزوجية الطويل, ومن كونها شريكاً فاعلاً في التنمية ومسيرة الحياة المدنية بليبيا, ومن كونهاً أماً, وزوجةً, وموظفة, ورب بيت, تحترق وهي تعمل على مدى 24 ساعة, إلى محض قطعة أثاث, أو رجل كرسي, أو عروة في قميص, لا يُلتفت إليها, ولا تُعار أهمية, فهل علم أحدكم برجل, يتحدث مع قطعة أثاث, أو رجل كرسي, أو عروة في قميصه, عن رغبته بالزواج؟ بل إنها تحيلها إلى ما هو أبخس قيمةً من ذلك بكثير, وهو كونها مجرد جارية, وظيفتها متعة سيدها وتغذيته, بل إن المرأة الثانية التي سيتزوجها, ليست بأحسن حالاً من الأولى, فهو غير ملزم بإعلامها بأنه متزوج, ولا بتبصيرها أنه رب أسرة وصاحب عيال.

والآن أيتها المرأة الليبية: وقد بدأ زواج الطفلات بليبيا, وأُلغي كل قيد أو شرط, يقنن من تعدد الزوجات, فإنني سأتوقع غداً, صدور قانون يعيد أحكام النشوز, التي ألغاها قانون رقم 10 المذكور, وثانٍ يمنع السفر على المرأة من دون محرم, وثالث يمنعها من تقلد الوظائف العامة والخاصة, عدا خدمه الرجل, ورابع يحظر عليها قيادة السيارة, وخامس يمنع عليها الخروج من دون حجاب, وربما حتى من دون برقع يغطي كامل جسدها بالسواد, وقد يصدر قانون يرّغب في ختان الإناث, حين يجدون له اجتهاداً في كتاب أحد فقهاء الحيض والنفاس … ألخ, فهل ثمة ضمانة واحدة الآن, على أنكن ستعاملن كمخلوقات محترمة, وذات اعتبار؟

أيتها النساء:

كم عدد الليبيات البالغات يا ترى؟ مليونان؟ مليون ونصف؟ أغمضن أعينكن لخمس دقائق فقط, وتخيلن معي لو أن ربع هذا العدد, بل خمسه, أو حتى عشره, تمردن على تلك الصورة البغيضة, التي أرادت المحكمة العليا والذكوريين, حشركن فيها, أغمضن أعينكن وفكرن فقط, في ماذا سيحدث لو أن كل امرأة, تعتقد أن زواج الطفلات هو أمر مرفوض, وأن التزوج عليها بأخرى هو سلوك مهين للكرامة, قد امتنعت عن أن تكون خادمة لوقت مفتوح, تمتنع فيه عن إطعام ذلك الذي يعيش عالة عليها بالبيت, وهو يتأفف من كل شيء, ويزفر دخانه حانقاً, لا يسقي نفسه كوب ماء, لا يحضر لنفسه حبة إسبرين, لا يغير حفاظ طفله, لا يسهر معها عليه, حين تنهكه الحمى وحين يبدأ في التسنين, لا يصنع لنفسه شطيرة, لا ينظف مكان نومه ولا أكله ولا تغوطه, لا يعد لها وجبة صغيرة ولا يصنع لها فنجاناً من قهوة, حين تعود هي أيضاً من عملها خارج البيت, وتضع معه في مصروف البيت مبلغاً, يكفي معيشتهما لآخر الشهر, تخيلن أنكن جماعياً, تدخلن في إضراب مفتوح, تقررن فيه التوقف عن خدمة أبائكن, وأزواجكن, وإخوتكن, وأبنائكن ممن بلغوا سن الخامسة عشر على الأكثر, باستثناء المريض منهم, والعاجز, والصغير الذي لا يستغني عنكن, والذي تعلمن أنه يؤيد قضيتكن, ويؤمن بأنكن شريكات مكافآت له في كل شيء, تخيلن لو أنكن لا تطبخن لهم طعاماً, لا تغسلن لهم ثوباً, لا تضيّفون ضيوفهم, تخيلن هذا فقط, وفكرن لو أنكن تناصرتن معاً, على الإضراب عن خدمتهم, حتى يتبنون معكن موقفاً عادلاً, من مسألة زواج الطفلات, والتعدد الوقح, وقوانين أخرى قادمة تستهدف المزيد والمزيد من حقوقكن وكرامتكن, وتخيلن أكثر, لو أن كل زوجة امتنعت عن فراش زوجها, وسدت أذنيها عن تخويفه لها بالآيات القرآنية, والأحاديث الشريفة, التي يكبل معظمها حقكن في الكرامة, وإتخاذ موقف منصف, وتجاهلتن تخويفهم لكن بالنار, وإغرائهن لكن بالجنان وصحبة النبي, مقابل العودة إليه من جديد.

تخيلن لو أن كل امرأة, تحملت صراخه وضربه, وتحرشه بها حتى تعود إليه من جديد, بأن تحتسب ذلك على أنه جزء من فاتورة, يجب أن تدفعها كي تعيش ابنتها, وحفيدتها, أوضاعاً أفضل من أوضاعها, وكي ترى ابنها رجلاً يحترم المرأة, ويقدرها, ويقر بمساواتها له بكل شيء, وهي فاتورة دفعتن أكثر منها طوال حياتكن الماضية.

أيتها النساء الليبيات, فكرن فقط أن هذه المقالة ليست من فنتازيا خيالي الجامح, والمتعطش للحرية, بل إنها خطوة سبتقكن إليها نسوة من جزر الفلبين, من أجل منع أزواجهن, من قتال بني جلدتهم في مناطق أخرى من الفلبين, وقد أفضى إضرابهن عن الجنس, إلى إحلال السلام بذلك الجزء من الفلبين, وقد أثبتت كيزي مكينزي الناشطة الحقوقية في مينداناو الفلبينية, تحقق السلام وتوقف العنف هناك, بسبب إضراب النسوة عن الجنس, وأخريات من كينيا, دخلن إضرابا لمدة شهر واحد, أفضى لإنهاء خلاقات متأزمة في حكومتهن الائتلافية, وأخريات بالتوغو, شرعن في الإضراب عن الجنس لحين إسقاط رئيس البلاد نفسه.

أيتها النساء الليبيات, إنكن حين تسخرن من هذه المقالة, فإنما تسخرن من قدرتكن على التغيير بأساليب حضارية, هادئة, لا تسقط ضحايا, ولا تهرق دماً, ولا تقتل أحداً, ولا تدخله للسجن, وإنكن لستن أولى النساء اللاتي يفعلن هذا, ولن تكن الأخيرات, فالرجال يفكرون في ثورة جديدة الآن في 15 فبراير الجاري, لإسقاط المقريف, والمنقوش, والمركزية, وإعلاء القضاء, وبناء الجيش, وتفكيك المليشيات, وأنتن قادرات على القيام بثورتكن الخاصة, ثورتكن البيتوتية, بالكف عن إشباع غريزة الرجل وتغذية بطنه, بهدوء, وحضارية, وتصميم, برص الصفوف, بتجميع الكلمة, فالأمر لم يكن مستحيلاً, على نسوة من مجتمعات نعتبرها متخلفة, كالتوغو وكينيا, فتلك المجتمعات التي نعتبرها متخلفة, أيقظت العنقاء من رمادها, فتمردت, وتذكرن شيئاً واحداً, إن تحرير رجل, لا يعني بالضرورة تحرير امرأة معه, لكن تحرير امرأة, سيقود ولابد لتحرير رجل معها.

ولو كنت بليبيا الآن, أو متزوجة بليبي حتى في هولندا, كنت سأكون أول المبادرات, وآخر المتراجعات, حتى أحصل على حقي وحقكن.

وفاء البوعيسي

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 14.

تعليقات حول الموضوع

تعليقات 9
  1. 1- بواسطة: نجاة الليبية 2013/02/08

    اختي وفاء انا ليبية اشكرك كل الشكر واحييك على مواقفك البطولية والانسانية تجاهنا وانت تاج رؤوسنا وصولجانها انا ربة بيت قراة مقالك هذا فبكيت حتى المرارة والغصة *نربي الاطفال ونسهر ونتعذب ونشقى ولا نتالم ولا نشتكي ولا نستطيع فعل شيئا خوفا من الطلاق ورعبا منه ومن تشرد ابنائنا انهم ياخدون كل شيئا من الدين ويستندون على كل شيئا -الا رفقا بالقوارير-لا يلتفتون لها ولا يذكرونها ولا يركنون لها نحن سلعة مند الازل نحن جواري ورقيق نحن شغالات نعمل لنعطيهم المال نكد ليسلبوا منا حتى مرتباتنا نشقى وكاننا الات ميكانيكية يعتقدون اننا لسنا بشر ننهض الفجر لنعد الفطور تم لنجهز الاطفال للدراسة تم نهم بالغسيل تم نهم بالغداء تم نغسل الصحون تم ننضف البيت تم نخاف ان نطلب شيئا من المرطبات او الحلوى او ايي شيئا لذيذ نستحي ان نقول نريد نزهة او فسحة او حتى توسيعة خاطر نحن سجينات الهم والغم والبلاء والشقى لا حقوق لنا ولا انسانية ولا حتى مراعاة لمشاعرنا حتى البكاء يحاسبوننا عليه ويا ويلنا لو ذرفنا دمعة من اجل انفسنا منذ الولادة ونحن نعامل كالسجينات والناقصات عقل ودين مهما تعلمنا ومهما قرانا ومهما ارتقينا ومهما ابدعنا ففي النهاية المطبخ والحمام والغسيل بل حتى حبة الاسبيرين التي لاتبعد عنه اكثر من 5خطوات ملزمة باحضارها ومعها الماء يشربها ولا يقول حتى شكرا او سلمت يدام يا للعذاب بالله كيف استطيع ان اقول له اريد ان اخرج في مظاهرة مؤيدة للنساء كيف لااستطيع لا اقدر انني اخاف من هذا الجلاد الذي لايعرف الحنية والحب الا معى بناته واولاده فقط اما انا فلي الله

  2. 2- بواسطة: مهندس / فتح الله سرقيوه 2013/02/08

    مقالة تستحق القراءة أكثر من مرة حتى ولو كان عنوانها (للنساء فقط) ، أقول للسيدة وفاء البوعيسى وهى إحدى المثقفات الليبيات والكاتبات فى مجال الصحافة الورقية والإلكترونية ولها شخصية قادرة على المواجهة فى رد المظالم لدعم المرأة ورفع الظلم عنها .. ها أنت أطلقت صرخة مدوية ،، أعتقد أنها وصلت لجميع النساء فى ليبيا بأن هناك خطر قادم يمكنه أن يُغير الوضع الإجتماعى ليهدُم الكثير من بيوت الزوجية فى ليبيا ، أنا لست ضد الشريعة أو أحكامها ولكننى ضد كل من يريد أن يهدم بيته بيده من أجل إرضاء دعاة التخلف والجهل وهو يعيش فى راحة وإستقرار وينعم بالمال والبنون أما الزواج بأخرى فله أسباب جوهرية ومبررات يحكمها الدين والقيم وألأخلاق والأصالة والبيتية ، أقول سيادتكم مُطالبة مع كل النساء المثقفات ونساء المجتمع المدنى للوقوف بقوة ضد هذا الظلم القادم وستجدن الكثير من الرجال الذين يعرفون حق الزوجة ويعتبرونها إنسانة لها حقوقها وعليها واجبات فهى الأم والزوجة والأخت وإبنة العم ، فهل نتوقع وقفة قريبة تهز البعض من كراسى من يجلسون فى المؤتمر ومن على شاكلتهم ولا يهمهم سوى مكاسبهم الدنوية وإشباع شهواتهم بالزواج من أربعة وهم غير قادرين على إعطاء الواحدة حقها الطبيعى وأسالوا المحاكم الشرعية فى ليبيا وطلبات الطلاق التى غالباً ما تتقدم بها المرأة نتيجة عجز الزوج على أداء مهامه الشرعية .. آسف جداً ولكن الأمر يحتاج إلى شفافية حتى توضع الأمور فى نصابها .؟؟.

  3. 3- بواسطة: اختكم الليبية 2013/02/08

    فى اعتقادى مقالتك لا تتعدى كونها ( فانتازيا خيالية ) لا تمت الى الواقع بصلة و ساشير الى بعض النقاط التى استوقفتى …. فى حالة الطفلات الثلاث المسؤلية تقع على الاب المتخلف و على من اعطاه الاذن بذلك و الحالة هنا فردية و ليست عامة …. بالنسبة للرجل اذا كان كسول او لا مبالى او انانى و لا يحب مساعدة زوجته فاعتقد ان المسئولية تقع فى الاساس على المرأة ( الام ) لانها لم تعلم ابنها الصغير كيف يعتمد على نفسه و يرتب اغراضه و كيف يساعد اخواته و يساعدها بل هى تنهره باستمرار اذا ما فعل ذلك بحجة ( انت ولد و هذا شغل البنات ) ثم تنهر اخواته لكى يحضرن له الطعام و تضرب بناتها لتجبرهم على تنظيف غرفته حتى و ان كان هو الاصغر هى ترغمهم على اطاعة اوامره …. اذاً بالمحصلة المرأة (الام ) هى التى تغرس فى ابناءها الاولاد السلوك الذى تتأفف منه المرأة ( الزوجة )…. ثم ليس كل الرجال كما وصفتى , فلك و للاخت نجاة الليبية اقول … لقد تربيت فى كنف اب (رحمه الله ) احبنا و عطف علينا اكثر من اخوتى الاولاد و ترك لنا حرية التعليم و الزواج و كان يدعم قراراتنا و عشت مع اخوة احترمناهم و احترمونا و لم يسمح والدى لاخوتى بالتعدى علينا و لم يفعلوا ثم تزوجت من رجل لم يختلف عن ابى و اخوتى فى شىء فالحياة بيننا مبنية على الرحمة و الحب و الاحترام المتبادل ولم يحاول ان يضايقنى بل كان دائما بجانبى يدعمنى و يساعدنى فى كل شىء و يقدم لى المساعدة حينما اطلبها …… و اعتقد ان موضوع تعدد الزوجات نابع من قناعات الفرد و من تربيته و ليس مرتبط بالقوانين …. فى الماضى و على الرغم من وجود القوانين الا ان ظاهرة تعدد الزوجات كانت موجودة و منتشرة ….. فكفى عن ترهاتك …. فما يصلح فى هولندا قد لا يصلح عندنا .

  4. 4- بواسطة: سهام بن غزي 2013/02/10

    كيف ستحل مشكلة العنوسة دون اللجوء إلى العهر و البوي فرند واريد ان اقول ان الكاتبة ليست تاج رؤوسنا وليست ممثلة لنا بل هي شاردة خارجة عنا

  5. 5- بواسطة: سهام بن غزي 2013/02/10

    تعدد الزوجات حل مهم من حلول العنوسة بمساعدة الدولة

  6. 6- بواسطة: خالد 2013/04/15

    تتحدثين بكل عنصرية وتمييز جنسي و كأن الرجل وحش سيأكل المرأة وهو بحاجة لمن يضعه في قفص . الحمد لله أن الرجال قوامين علي النساء رغم انفك وانف اشباهك

  7. 7- بواسطة: محمود/ ليبي من ليبيا 2013/12/31

    وفاء البوعيسى انا فخور بك..نحن ولا ابرء نفسي نحن مجتمع دكوري يعتبر المرأة مواطنة درجة تانية وناقصة عقل ودين..وللاسف انا كنت كرجل ضحية لهده الثقافة وانا اليوم نادم واسجل اعتداري لنفسي ولكل النساء ..نعم اعتدر لنفسي لان ظلمنا للمرأة هو ظلم لانفسناولاجيالنا القادمة..

  8. 8- بواسطة: فارس 2015/10/29

    فإذا هجرت الزوجة فراش زوجها ـ بغير حقّ ـ فقد ارتكبت محرما وتعرضّت لغضب الله عز وجلّ، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ.
    لكن ننبه إلى أنّه من محاسن أخلاق المرأة أن تسعى لإرضاء زوجها ـ ولو كان ظالماً لها ـ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ الْوَدُودُ، الْوَلُودُ، الْعَؤُودُ عَلَى زَوْجِهَا، الَّتِي إِذَا آذَتْ أَوْ أُوذِيَتْ، جَاءَتْ حَتَّى تَأْخُذَ بَيْدَ زَوْجِهَا ثُمَّ تَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَذُوقُ غُمْضًا حَتَّى تَرْضَى. شرح رياض الصالحين ،
    وأنتما تحرضون النساء علي هجران أزاوجهن وتتكلمون باسم الحرية وبأسماء ما انزل الله بها من سلطان ومساؤاة المراءة لرجل ،، وكانكم تعرضون كلام الله الذي أشار به في عدت آيات الفرق بين الرجل والمرأة وما هي حقوق الرجل علي المراءة وحقوق المراءة لرجل !!
    هناك من يلقى بكلمة يلقى بها في النار سبعين خريفآ ،، صاحب هذا المقال أعي ما تقول وكونك رجل قانون هذا لايعني انك تعرف الحق وكونك تتلاعب ببعض الكلمات وببعض ضعاف النفوس باسم الفخ الثقافي ، هذا لايعني انك سوف تصل الي ما بتغاك والله اهون النظريين ،،
    قراءة هذا المقال ليس لاني اطلع علي حيثيات النساء ولكن ما كنتو ابحث عليه ،، ما هي السن التي صدر فيها حكم المحكمة بالزواج وكان هذا مقالك من ضمن بحثي.
    سوال لصاحب هذا المقال ،،
    س/ الي اي طائفة او حزب او دعوة انت تنتمي ، رغم انه سوْال دسم عليك لكن أتمنى ان ترسل اجابتك علي إيميلي الخاص فقط لكي آراء ما يدور في ذهنك ولعل ترجع الي رشدك وما تقول وتنفع الآخرين بالكلمة الطيبة ؟؟؟؟
    قد ترتبك في بداء الامر ولم تتوقع سوْال مثل هذا بكيفية الإجابة عليه بوضوح وقد تلجى الي الاطلاع علي بعض الموقع لكي تعرف الإجابة وأحيانا قد تسال الآخرين بسؤال مثل هذا لكي تعرف كيف تجيب علي مثل هذا السؤال. انا لست هنا اقدم عضلاتي الفكرية عليك وقد أكون اقل منك معرفة الا ان قد تاخد مني حكمة وحتى وان كنت مجنون او كذاب حشا وكلا. الحكمة طاولة المؤمن ولايوجد بأس انك تعرف الحقيقة بدون تعصب او جهل بسبب مهاجمتك. وأما اتيتم من العلم الا القليل.

  9. 9- بواسطة: عبد الحكيم 2015/11/02

    السلام عليكم …. و الله أوصي نفسي و غيري بتقوى الله عز و جل و الإقتداء بالنبي عليه الصلاة و السلام … في عقيدته و أخلاقه و سلوكه …. رحمة و حلم و سعة بال … و شجاعة و رجولة …. إذا أصبح الرجل هكذا رجلا بمعنى الكلمة … رحمة و حلم و حكمة و شجاعة و قوة … احترمته المرأة … و أعطته عينيها بدون مقابل .. أما عندما يكون كذابا غشاشا .. مصلحي .. لا يحب إلا نفسه .. ظالم … هذا و الله ما هو رجل أصلا … و يأخذ من القرآن ما تهواه نفسه الشريرة … و يترك ما لا تهواه … صحيح القرآن أجاز الزواج بأربعة … لكن أكمل الأية .. قال تعالى (( فإن لم تعدلوا فواحدة )) فيجب على الرجل أن يكون رجلا … عادلا .. فيه صفات الرجولة من الصدق و الإخلاص .. و الرحمة و البر .. أما لو كان ظالما … و يتزوج أربعة ثم لا يعدل بينهم .. و حياته معهم كلها غش و كذب و استغلال … فهذا سيحدث مشكلة لكثير من النساء و فتنة … بل ربما تعتقد أن القرآن قال بهذا .. و هذا لم يقل به القرآن … بل أمرنا الله بالعدل .. و أمرنا برحمة الخلق خصوصا النسآء … من حيث أنهن نسآء .. فكيف بهن إن أصبحن أمهات … فهنا الرحمة بهم و البر بهم أكبر … فقد قال الله عز و جل .. (( و وصينا الإنسان بوالديه حسنا حملته أمه وهنا و وضعته وهنا )) أنظر أمر الله بالإحسان للوالدين الإثنين .. ثم خص الأم .. و لم يذكر الأب … لعظم شأنها عند الله عز و جل … و النبي قال في الحديث الصحيح (( أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك )) فماذا يفهم من هذا الحديث ؟؟ ألا يفهم أن المرآة قد أمر النبي بالبر بها أكثر من الرجل ؟؟؟
    و لكن الحقوق التي أعطاها الله للرجل … أكبر من المرأة في مسائل الميراث .. و القوامة … و قال الله الحكمة من ذالك .. فقال (( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما أنفقوا من أموالهم )) حاولوا أن تفهموا كلام الحكيم .. الرحيم القوي العزيز … الله رحيم .. ما قال هذا الكلام إلا رحمة بنا … هل الرجال مثل النساء ؟؟ لا طبعا …. بدنيا و عقليا .. هم مختلفون … الرجال أقوى بدنيا .. و لكنهم أخشن .. و النساء أضعف بدينا و لكنهم أرق و أجمل … فكل له عيوب و كل له ميزات … فضعوا كل واحد منهما في مكانه .. الرجل القوامة و المسؤولية .. و المرأة أمور البيت و أمور زوجها و أولادها … أما وقتنا هذا فقد اختلط الحابل بالنابل .. قوانين وضعية خبيثة .. و قوانين مختلطة بالإسلام .. و هكذا إختلط الحال … فيا عبد الله اتركهم كلهم و اتجه لكلام الله الواضح المحكم … و اترك عنك الكلام المختلط حتى لا تختلط عليك الأمور …. و خذ بالإسلام كله و لا تأخذ ما تهواه نفسك …

تعليقات 9