الأمية الرقمية ومقترحات للمساهمة في الحد منها

الأمية الرقمية ومقترحات للمساهمة في الحد منها

تعتبر الامية الرقمية من بين العقبات التي تواجه الحكومات والافراد، وتساهم بشكل كبير فى التأخر بلحق ركب التطور والتقدم العلمي والتكنولوجي، ومشكلة من أكبر مشاكل الفجوة الرقمية.

تم استقاء سطور هذا المقال من الانترنت، واتمنى ممن يطلع ان يساهم في تقديم المقترحات التي من شانها التغلب على الامية الرقمية، واتمنى ايضا ان لا يكون النظر الى الوضع القائم مساهم في زيادة السلبية فغدا بإذن سيكون أفضل.

من المعروف ان الامية الابجدية تعنى عدم القدرة على القراءة والكتابة وهى منتشرة بشكل كبير بالدول النامية، وهى تمثل نسبة عالية من سكان تلك الدول وخاصة من كبار السن والنساء، وهى عقبة كبيرة تواجه نمو وتطور وتقدم مجتمعات تلك الدول, ومما يزيد الامر تعقيدا ما يتعلق بالأمية الاخرى والتي تتعدد مرادفات مسمياتها من الامية الرقمية الى الامية الالكترونية الى الامية المعلوماتية الى الامية الحديثة، وهى لا تعنى الامية الابجدية فقط، بل تتعداها الى مفهوم احدث: يتلخص في عدم القدرة  اساسا على التعامل واستعمال الحاسوب والانترنت والمنتجات الرقمية الاخرى والاستفادة منها، فهي بالتالي ليس معرفة ذلك فقط بل هي معرفتها نظريا وكيفية تطبيقها عمليا للوصول والحصول على المعلومات والمعرفة، والتواصل مع الاخرين في أي مكان وزمان، أي توفر “القدرة على اكتشاف المعلومة وقت الحاجة لها، والقدرة على تحديد مكانها، وتقييمها، والاستعمال الفعال لها عند الحاجة إليها”.

هذه الامية تتعشش بشكل كبير بين طبقات المجتمعات النامية، ومع مرور الوقت تزداد الهوة بينها وبين المجتمعات المتقدمة.

ما لم تكون الحكومات وبتكاثف كل من له القدرة للمساهمة في محو الامية الابجدية اولا وذلك لكل من يحتاج للقراءة والكتابة، وخاصة للفئات العمرية الاصغر فالأكبر، فما لم يتم ذلك فالمشكلة ستزداد.

فيما بعد مساهمة ببعض النقاط التي تخص محو الامية الرقمية، وهنا اتمنى من كل من يطلع ان يشارك بالرأي والمقترحات التي من شأنها التغلب على الامية الرقمية:

اولا: العمل على وضع السياسات والخطط والبرامج من قبل خبراء واختصاصيين يعملون تحت مظلة جهات عامة وبمشاركة القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني كل ذلك للوصول الى التغلب الجزئي او الكلى على الامية الحديثة.

ثانيا: إعادة هيكلية التعليم بكل مراحله بان تكون التكنولوجيا جزء أساسي به.

ثالثا: توفر اماكن تدريب وبكل منها التجهيزات المناسبة والمدرب القادر على نقل المعرفة لكل متدرب، ولعل معامل الحواسيب بالمدارس تكون من بين ما يستفاد منه.

رابعا: وضع كل ما يمكن من إمكانيات بشرية ومالية ومادية لتوفير الحواسيب وملحقاتها بأسعار يمكن لأغلب المواطنين اقتنائها، وتجهيز البنية التحتية المعلوماتية الحديثة، وتوفر الانترنت بكل مكان وبتكاليف منخفضة.

خامسا: العمل على ان يكون النشء الجديد المحور الأساسي اذ بخروجه وتغلبه على الامية الرقمية سيكون له دور كبير في تطبيقات مجالات التكنولوجيا المختلفة، وهو من يساعد في محو امية الاخرين وخاصة من هم الاقرب إليه، ويكون عماد مستقبل التكنولوجيا.

سادسا: الاستمرارية في التعلم والاستعمال والاستفادة والافادة من كل ما هو حديث ليكون هناك وعى معلوماتي رقمي يساهم في التعامل مع المحتوى الرقمي، والتطبيقات الرقمية، والبرامج والالعاب الرقمية، والكتاب الرقمي، وغير ذلك مما تجود به التكنولوجيا الحديثة، وخاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وما ورد بكتاب الأمية الإلكترونية في الوطن العربي: الأسباب- العلاج لصاحبه رضا عبد البديع قد يساهم في توضيح الصورة ومن ذلك ما ورد بالكتاب الآتي: “أدت التطورات المتسارعة في مجالي العلم والتكنولوجيا إلى بروز مفاهيم جديدة تجاوزت المصطلح التقليدي للأمية إلى تعريف الأمي في بعض البلدان بأنه ذلك الشخص الذي لا يجيد التعامل مع الكمبيوتر مثلاً، وهناك ما يسمى بأمية المتعلمين، وهي حالة أولئك الأشخاص الحاصلين على شهادات تعليم عام، وربما تعليم جامعي، ولكنهم مع ذلك لا يجيدون قواعد القراءة والكتابة الصحيحتين كما ينبغي مقارنة بأشخاص تجاوزوا هذه المرحلة. وهناك ما يسمى بـ “الأمية الإلكترونية”، ويقصد بها غياب المعارف والمهارات الأساسية للتعامل مع الآلات والأجهزة والمخترعات الحديثة وفي مقدمتها الكمبيوتر. ويطلق على مفهوم الأمية الإلكترونية، الأمية الحديثة تمييزاً لها عن الأمية الأبجدية، التي تعني عدم القدرة على القراءة والكتابة”.

وبالنظر إلى دخول العالم عصر المعرفة والاقتصاد الرقمي، يعتبر موضوع محو الأمية الرقمية من الموضوعات المهمة على أجندة اهتمامات العالم اليوم، ولا شك في أن التعامل مع الوسائط التكنولوجية يظل محفوفاً بالمخاطر ما لم يتم التمكن من امتلاك تلك الوسائط من ناحية، وكيفية التعامل معها من ناحية أخرى. وبطبيعة الحال، “فإن الأمية الإلكترونية تعني عدم قدرة الأشخاص والمجتمعات على مواكبة معطيات العصر العلمية والتكنولوجية والفكرية والتفاعل معها بعقلية ديناميكية قادرة على فهم المتغيرات الجديدة وتوظيفها بما يخدم عملية التطور المجتمعي في المجالات المختلفة.”

وترتبط مشكلة الأمية الرقمية على نحو وثيق بجميع عناصر الأمية الأبجدية، فكيف لشخص أمي أن يبحث في وسائل الاتصال الحديثة ويتعامل مع الوسائط التكنولوجيا المختلفة؟ ومن ثم فالمشكلة مركبة لدى كثير من الدول التي ترتفع فيها نسبة الأمية الأبجدية، لأن القراءة والكتابة تكتسب مع الأيام، والأمي يبقى على ما ولدته أمه من حالة الجهل بالقراءة والكتابة.”

الموضوع ذو شجون واهتمام لمن لديه المعرفة والاطلاع، ولا اهمية له لمن ليس لديه المعرفة، ومهمل وليس وقته ولا مناسبته لمن لا اهتمام له.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

التعليقات: 1

  • فتحية

    موضوع من هدا النوع لابد ما يكون مرفق بتقارير ودراسات واحصائيات فنسب الامية ليست واحدة في المجتمعات العربية .ليبيا تجاوزت الامية الابجدية مند اكثر من سته عقود يعني الاميين الموجودين بها هم في مرحلة عمرية متقدمة ومنهم من تجاوز الثمانيين واكثر ولا اعتقد انه سوف تشملهم برامج وخطط التطوير . و حتى لا نهضم حق احد ليبيا سابقا اعتنت جيدا بالتعليم فهو مجاني والقسم الاكبر من ميزانياتها مخصص له وعملت برامج للتعليم الكبار ومحو الامية من االستينيات ومراكز للبحوث والدراسات والبعثات الدراسية … المجتمع الليبي اليوم لا يشتكي من الامية لا الابجدية ولا حتى الرقمية النسب تشير الى ان معدل مستخدمي النت في ليبيا مرتفع مقارنة بدول المنطقة المشكلة التي يعاني منها المجتمع الليبي هو عدم تخصيص بعض الوقت للاطلاع والقراءة لتغدية العقل وزيادة المعرفة وفتح الافاق والوعي , الجميع من غير الكتب المقررة لا يقراء هدا ما خلق الكثير من انصاف متعلمين حاملة شهادات جهلاء اكوام من الشهادات العليا و من الخريجين …. لهدا انصح دائما بالصحف والكتب والمجلات الورقية كتاب كل شهر كافي للخلق لفرد مثقف يضاهي حاملي الشهادات العليا … فالانترنت سلاح دو حدين وانصاف المتعلمين ودوي الوعي المحدود صعب ان يميزوا الجيد والقيم والصح من الغلط فالانترانت تعج ايضا بالمزيف وعادة امثال هولاء هم اكثر ضحايا هدا العالم الملئ بالمخاطر …لا نرمي من لا يجيد السباحة في البحر ونتوقع منه النجاة ويرسي في بر الامان .

التعليقات مغلقة.

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.

اترك تعليقاً